.


    بحث حول الغابات سنة اولى متوسط

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 57
    تاريخ التسجيل : 05/05/2009

    بحث حول الغابات سنة اولى متوسط

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 16, 2011 11:05 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    هذا البحث اقدمه لتلاميذ السنة اولى متوسطة.
    لا تنسونب من دعائكم.شكرا



    الغابات ... الوقاية من التلوث



    rabbit مقدمة rabbit

    لقد أحدث النشاط البشري خلال القرون الماضية بعض الاختلال في هذا التوازن والذي شمل استنزاف بعض الموارد الطبيعية وتغيير لمكونات الغلاف الجوي من خلال الغازات المنبعثة وإدخال العديد من المركبات الكيميائية الصناعية (غازية أو سائلة أو صلبة) إلى مكونات النظام وأدىهذا إلى ظهور العديد من المشاكل البيئية المختلفة التي نسمع عنها اليوم بمختلف وسائل الأعلام مثل تآكل طبقة الأوزون وتغيرات المناخ وتلوث مصادر المياه وانقراض بعض الكائنات الحية وغيرها. كما إن الكوارث الطبيعية تساهم بجزء من هذا الخلل أحياناً مثل حرائق الغابات وانجراف التربة وغيرها.

    تعمل جميع العناصر المكونة للنظام البيئي كوحدة متكاملة ويتم الترابط بين هذه المكونات بواسطة علاقات مختلفة منها التنافس والمشاركة والغذاء وغيرها مما يؤدي إلى خلق حالة للتوازن على مستوى النظم المختلفة.وينقسم النظام البيئي لمجموعة أنظمة مختلفة لها حدود خاصة بها مثل نظام الغابات المدارية والصحراء والمياه الساحلية والبيئة العمرانية وغيرها ويمكن أن يحدث خلل في إحدى هذه الأنظمة دون أن يسبب ضررا في نظام آخر مجاور له في كثير من الأحيان مما يعزز الاستقرار في النظام البيئي إجمالا ويساعد في إمكانية التدخل البشري لإعادة الاتزان البيئي للمنظومة إن أمكن ذلك.

    تعد الغابات من الثروات المتجددة التي وهبها الخالق سبحانه وتعالى للإنسان ولذا تلعب دورا هاما في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنظيم المياه وتحد من انجراف التربة وتؤثر على المناخ وتعمل على تنقية هواء المدن من الغبار والغازات السامة والأدخنة الناتجة عن الأنشطة البشرية المختلفة. كما تعد الغابة المصنع الطبيعي للأكسجين، هذا بالإضافة إلى المكونات الفريدة للنظام البيئي داخل الغابة، حيث تمثل ملاذا آمناً للعديد من الأنواع الحيوانية والنباتية، فنمو الأشجار على عدة طبقات وتنوع مستوياتها أدى إلى وجود أنواع من الأحياء تتعايش معها، وبذلك تعتبر الغابات أغنى أجزاء سطح الأرض بأنواع الكائنات الحية وبالنظر إلى ما تمثله الأنشطة البشرية وما ينتج عنها من ضجيج وزحف عمراني ونقص في الموارد الطبيعية، أصبحت الغابة الموقع المناسب الأخير لحياة هذه الكائنات الحية.

    والغابات ليست مجرد مساحات كبيرة من الأرض تسود فيها الأشجار فقط ولكنها نظم بيئية مكونة من مجموعات من الوحدات الأحيائية (نباتية وحيوانية) لها صلة بالأشجار السائدة التي تستمد أهميتها من مقدرتها على تحقيق كل من التوازن البيئي والاقتصادي في آن واحد حيث تساهم الغابات مساهمة فعالة في رفاهية الشعوب من خلال دورها في تنويع الإنتاج والتنمية الصناعية وتوفير فرص العمل وفي توسيع القاعدة الاقتصادية وذلك بخلق أنشطة اقتصادية متعددة ناتجة عن تعدد منتجات الغابات مثل الخشب مما يؤهلها للاستعمال في صناعات عديدة وبأشكال مختلفة، والحصول على المنتجات الغذائية وغيرها بالإضافة إلى ما لها من فوائد ترفيهية، وعلى الرغم من كل الفوائد البيئية للغابات، إلا أنها تعتبر أكثر النظم البيئية معاناة في الوقت الحالي حيث ينتج من التعدي على الغابات سلسلة من ردود الفعل التي تؤدي إلى تدهور البيئة مما يؤدي إلى فقدان الأنواع الحية التي لا يمكن تعويضها. فالغابة ليست مجرد مجموعة من الأشجار القابلة للاستثمار اقتصاديًا، فهي قبل كل شيء واحدة من أكثر الأوساط الحيوية تعقيدًا، ترتبط وتتفاعل فيه كل العناصر المكونة له من أشجار وشجيرات وأعشاب وسراخس وطحالب وأشنات وحيوانات بمختلف رتبها، ولا شك فإن القضاء على إحداها عشوائيًا يعرض التوازن الحيوي للتدهور آجلا أم عاجلا ومن ثم إلى اختفاء الغابات نفسها وبالتالي سيؤدي إلى آثار سلبية لما يترتب عليه من تغير في المناخ وإحداث خلل عميق في الدورة المائية.

    الغابات تحتل على مستوى العالم ثلاثين بالمائة من مساحة اليابسة أي ما يعادل 3.9 مليار هكتار حسب تقرير منظمة الأغذية والزراعة عام 2001 ، لكن ذلك الرقم بدأ يهتز في أواخر القرن العشرين فالإنسان والحيوان والآفات والحرائق ... كل ذلك يهدد التنوع البيولوجي الضروري لاستمرار العالم. وتعرضت أربعة أخماس الغابات التي كانت تغطي الأرض إما إلى الإزالة أو التدهور نتيجة للقطع الجائر إما لأغراض تجارية أو زراعية أو عمرانية، حيث يتم في كل عام قطع حوالي 16 مليون هكتار من الغابات منها 15.2 مليون هكتار في المناطق الاستوائية، وهذا يعني أن متوسط المعدل السنوي لفقدان الغابات قد بلغ 0.4% على مستوى العالم، وأشارت الدراسة إلى أن معدلات زوال الغابات هي الأعلى في كل من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وهذا بلا شك سيؤدي إلى درجة تهدد الظروف المناخية مما يعرض حياة الإنسان والكائنات الحية على الكرة الأرضية الى الخطر.

    تقسيم الغابات:
    تختلف الأنواع المكونة باختلاف خط العرض وبالارتفاع عن سطح البحر، كما أن هناك أجناسًا معينة غالبًا ما تميز الغابات المنفصلة من كل نوع من أنواع الغابات. ويضم التوزيع التقليدي لغابات العالم والذي يعتمد على اختلاف المناخ لثلاثة أنواع من الغابات ممثلة في ثلاثين ألف نوع شجري هي:

    الغابات المخروطية:
    وتنتشر في قارتي آسيا وأوروبا وفي بعض المناطق بأمريكا وهي تمثل 35% من مساحة الغابات في العالم، ولا يتجاوز عدد أنواع المخروطيات 600 نوع، وتمثل أهم أنواع الأشجار التي تشملها اللاركس والرانتجية والصنوبر.

    غابات المناطق المعتدلة ذات الأوراق العريضة:
    تغطى بشكل أساسي أوروبا الغربية وبريطانيا ومعظم شرق آسيا وهي محدودة الانتشار في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وهي أفضل تأقلمًا مع الاختلافات البيئية وهي تمثل حوالي 16% من مساحات الغابات في العالم، وتضم أكثر من خمسة وعشرين ألف نوع شجري، ويعد شجر البلوط أكثر شيوعًا بهذه الغابات بالإضافة إلى أشجار الزان الأمريكي والسرو والأرز الأبيض والأطلنطي والكافور وغيرها من الأشجار.

    غابات المناطق الاستوائية:
    وتوجد في جنوب شرق آسيا وفي أفريقيا الوسطى والبرازيل وغويانا في أمريكا الجنوبية وهي أغنى غابات العالم بالأصناف ويعد التنوع الغزير في أشكال الحياة أهم الصفات المميزة لها وتعد اكثر الأنظمة البيئية على وجه الأرض تثبيتا للكربون وتضم مجموعة كبيرة من أنواع الصنوبريات.

    الغابات في الوطن العربي:
    تتكون الغابات في الوطن العربي من غابات طبيعية وأشجار منتشرة ومن غابات اصطناعية، وتعتبر الغابات في الوطن العربي حاليًا ضئيلة جدًا وهناك تباين كبير في توزيعها بين الأقاليم وبين الدول من جهة ومن جهة أخرى داخل البلد الواحد وذلك لتباين الظروف المناخية والبيئية بشكل عام في الوطن العربي والتي تلعب دورًا هامًا في تباين وتنوع الأنواع، حيث يمتد الوطن العربي من ساحل البحر المتوسط شمالا إلى خط الاستواء جنوباً ومن الخليج العربي شرقاً إلى ساحل المحيط الأطلسي غربًا، ونتيجة لاختلاف تضاريسه وتمايز أنواع تربته وتباين مناخه تنوعت بيئاته وتعددت مناطقه النباتية ومجموعاته الشجرية التي تدرجت من أشجار وغابات المناطق الباردة والمعتدلة في أقصى شماله وعلى مرتفعاته إلى بعض الأنواع عريضة الأوراق خصوصًا في المناطق المدارية الرطبة وشبه الرطبة وشبه الجافة من سواحل البحر المتوسط إلى الأنواع الاستوائية التي تنتشر في المناطق الاستوائية أو في المناطق الصحراوية وفي المناطق المدارية وشبه المدارية والاستوائية.
    إلى الأنواع الاستوائية التي تنتشر في المناطق الاستوائية أو في المناطق الصحراوية وفي المناطق المدارية وشبه المدارية والاستوائية. وتقدر مساحة الغابات في الوطن العربي حاليًا بحوالي (83.6) مليون هكتار أي ما يساوي حوالي (5.9%) من مجمل المساحة البالغة (14.154) مليون كيلومتر مربع، وهذه المساحة من الغابات ما هي إلا بقايا غابات الماضي التي كانت تغطى أكثر من 50% من مساحة الوطن العربي والتي اندثرت نتيجة الاحتطاب والقطع الجائر والجفاف.
    وتقسم أنواع الغابات في الوطن العربي إلى:


    الغابات المخروطية:
    التي توجد أغلب أنواعها في منطقة حوض البحر المتوسط وفي البيئات الرطبة وشبه الرطبة وهذه الغابات إما أن تكون نقية أو مختلطة مع أنواع عريضة الأوراق ومن أهم أنواعها غابات الصنوبر والسرو وأهم الأشجار المتواجدة هي الصنوبر الحلبي والأرز والعرعر والشيح وغيرها.

    الغابات ذات الأوراق العريضة:
    وتنتشر انتشارًا واسعًا في كل أقاليم الوطن العربي ومن أهم أشجارها البلوط والجوز والبطوم والخروب والسنديان في منطقة البحر المتوسط والأكاسيا والأثل في المناطق المدارية، كذلك تنتشر غابات أخرى لا تشكل غابات نقية وانتشارها محدود حيث تنتشر في المناطق الاستوائية بالوطن العربي.

    محاربة التلوث:
    الغابات لا تمثل مجرد مرافق سياحية كما عند البعض فعدا عن أنها مصدر للخشب والوقود والواصلات والورق فأوراقها الخضراء تلعب دورا مهما بانبعاث الأكسجين وامتصاص ما اصطلحه العلماء " بالغازات الدفيئة " وهي الغازات التي تزيد من حرارة الجو، منها غاز ثاني أكسيد الكربون ويحتل وحده ثلثي المجموعة وغاز الميثان وأكسيد النيتروجين واقية عالمنا من هذه الغازات السامة. فالنباتات تمتص غاز ثاني أكسيد الكبريت بدرجات متباينة فالأوراق العريضة الملساء لها قدرة أكبر على الامتصاص وذلك عائد الى طبيعتها التكوينية الفسيولوجية والمورفولوجية حيث تمتصه وتحوله الى سولفات مما يخفف من سميته وتنقله عبر الجذور الى التربة،وتعتبر أشجار الموز من أكثر الأشجار قدرة على امتصاص هذا الغاز السام بطاقة تبلغ 180 جراما. أما غاز أول أكسيد الكربون فتمتصه الأنواع النباتية وتتمثله في عملية الاستقلاب وبصورة نشطة في الضوء والظلام وتحوله داخل أنسجتها الى ثاني أكسيد الكربون والذي يستفاد منه بعملية التمثيل الضوئي Photosynthesis وتشير الدراسات البيئية أن حزاما أخضر من الأشجار عرضه 30م، يخفض تركيز غاز أول أكسيد الكربون بنسبة تصل الى 60% وان كيلو مترا مربعا من الأشجار يمتص يوميا من 12-120 كلجم من هذا الغاز وفي المقابل تطلق النباتات الى الجو الأكسجين وغاز ثاني أكسيد الكربون وفي مناطق الغابات والأحزمة الخضراء يستهلك كل متر واحد من المادة الخشبية 1.83 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وتطلق 1.23 طن من الأكسجين. أما الكيلو متر مربع الواحد المزروع بنبات الحور ذي الأوراق المسطحة الملساء والقامة الباسقة لارتفاع قد يصل الى 14م فيعطي خلال فصل النمو الواحد نحو 1200 طن من الأكسجين ويمتص 1640 طن من ثاني أكسيد الكربون، والحور نبات يعيش في المناطق الجافة والشبه جافة بشرط توافر مياه الري.

    على مستوى التلوث بالغبار تلعب الغابات والمناطق المشجرة حول المدن وداخلها دورا مهما في تنقية الهواء من الغبار والجزيئات العالقة به خاصة في المناطق الصناعية ويذكر العلماء بان الغابة يمكن أن تخفض عدد هذه الجزيئات بمعدل يتراوح بين 100-1000 مرة وتحتجز ما بين 40-80% من كميتها الموجودة في الهواء. وتمتص الأشجار والنباتات الغازات السامة إما مباشرة أو بعد ذوبانها في مياه الأمطار ويذكر بأن الهكتار الواحد من الغابات ينقي 18 مليون متر مكعب من الهواء على مدار العام الواحد. وتستطيع الأشجار المعمرة ذات الأوراق المدبرة كالصنوبر والسرو احتجاز كميات أكبر من الجزيئات العالقة في الهواء إذا ما قورنت بالأشجار ذات الأوراق المسطحة.

    الغابات والتنوع الأحيائي:
    فالغابة تجمع حي يضم كائناتنباتية وحيوانية على غاية من التنوع يجمع بينها عدد لا حصر له من العلاقاتالمتداخلة ولعل السمتين المميزتين للمنظومة البيئية الغابية هما ما تتميز بهالأشجار من كثافة عددية وما تمارسه الغابة من تأثير في بقية الأنواع النباتيةوالحيوانية، فبتحلل أوراق الأشجار المتساقطة على الأرض تزيد نسبة المادة العضويةوتزداد خصوبة التربة، كذلك نلاحظ أن بعض بذور الأشجار كالصنوبر تكون مصدرًا لغذاءبعض الطيور التي تعيش في الغابة، كذلك تمثل أوراق الأشجار الغذاء المفضل لأصنافعديدة من الحشرات وبالتالي فإن بعض الكائنات الحيوانية كالطيور والحشرات تسهمبدورها هي الأخرى في توفير الظروف الملائمة للنمو السليم للأشجار وذلك بما تقدمه منخدمات كالتلقيح أو من نثر للحبوب والبذور
    .
    والحشرات تسهم بدورها هي الأخرى فيتوفير الظروف الملائمة للنمو السليم للأشجار وذلك بما تقدمه من خدمات. أي أن نموالأشجار في الغابات على عدة طبقات واضحة المعالم تتفاوت أطوالها حتى تصل إلى 40مترًا، وتنوع المستويات المتعددة للغطاء الغابي أدى إلى تعدد درجات كثافتها الضوئيةومستويات رطوبتها مما يسمح بوجود أنواع من الأحياء تتعايش معها في حيز ضيق وبذلكتعتبر الغابات أغنى أجزاء سطح الأرض بأنواع الكائنات الحية المختلفة فنلاحظ مثلا أنالهكتار الواحد من الغابات المطيرة المختلطة يضم 300 نوع من الأشجار كما وجد أنرقعة مساحتها 5 كم2 من الغابات المطيرة تضم أكثر من (1300 نوع من الفراش) و(600 نوعمن الطيور) كما وجد أن شجرة واحدة تضم (43 نوعًا من النمل) وهذا التنوع في الحياةالنباتية والحيوانية مهم للإنسان لأنه ضروري لإنتاج الأغذية والأدوية والمواد الخاموغيرها.

    فوائد الغابات:
    1. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لخشب الصناعة.
    2. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لإنتاج خشب الوقود والفحم النباتي حيث أنالاستهلاك العالمي منه بلغ حوالي 1800 مليون متر مكعب يستهلك منه العالم النامي قرابة 90%.
    3. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لإنتاج الأكسجين أثناء قيامها بعمليات البناء الضوئي ونحن نعلم أن عمليات تنفس الإنسان والحيوان والنبات وتحلل كل الكائنات تتطلب توفر كميات من الأكسجين وهذه الكميات تقريبًا توفرها الأشجار سنويًا.
    4. تساعد الغابات على تقليل الضجيج والضوضاء.
    5. تسهم الغابات في التقليل من تلوث الهواء الجوي.
    6. تسهم الغابات في التقليل من الفيضانات والجفاف إذ أن الأمطار عند تساقطها على المناطق الغابية لا تصل إلى التربة مباشرة حيث تظل نسبة قرابة 60% من هذه التساقطات عالقة بالأوراق وبالتالي تحد من حدة الفيضانات.
    7. تستخدم أشجار الغابات كمصدات للرياح لحماية المحاصيل الزراعية من شدة الرياح وبالتالي زيادة إنتاجيتها.
    8. تستخدم أشجار الغابات كأحزمة وقاية حول المدن والقرى لحمايتها من زحف الرمال.
    9. تعتبر الغابات ملاذا للإنسان حيث أنها توفر له شعورًا بالراحة والطمائنينة وتزوده بالهواء النقي وبمكاسب ترفيهية لا يمكن أن توفرها له أية منشأة صناعية.
    لا تقتصرالغابات على كونها غطاء شاسعا أخضر لكن لها مغزى اقتصاديا وصناعيا بلواستجمامي أيضاً، كما أنها تمنع تدهور التربة وتآكلها، تحمي ينابيع المياه، وتحافظعلى استقرار الجبال، كما أنها تحد من تأثير الصوبات الخضراء والتي تساهم في ظاهرةالاحترار العالمي من خلال البساط الأخضر الذي يمتص غاز ثاني أكسيد الكربون• وتعتبرالغابات بيئة وموطناً طبيعياً للحيوان والنبات حيث تضم حوالى ثلثي كائنات الكرةالأرضية، لذلك فهي تساعد على حماية التنوع البيولوجي من الانقراض وعلى المستوىالاقتصادي، تساهم كمصدر للطاقة والمواد الخام، كما لعبت الغابات على مر العصوردوراً حضارياً وتاريخياً هائلا حيث كانت موطناً للعنصر البشري منذ القدم
    وعلى الرغم من أهمية الغابات، فما زالت التقارير تشير إلى التدهور المستمر فيهذه المساحة الشاسعة، حيث أقرت الإحصائيات بأن نسبة الغابات التي تعرضت للتدهوروصلت إلى نصف مساحتها وخاصة خلال الثلاثة عقود الأخيرة، وفي الفترة ما بين عام 1990 - 1995 وصلت نسبة الفاقد منها إلى حوالى 112600 كم2 سنوياً والمساحات المتبقية منهاصغيرة - ولكن الغابات الحدودية(التى تقع على الحدود) مازالت تلعب دوراً كبيراً فيالبقاء على حياة الغابات، وفي الحفاظ على التنوع البيولوجي لكنها مهددة أيضاًبالإنقراض ويرجع ذلك لأسباب اقتصادية لتحقيق النمو المستدام لاقتصاد الدول،والاستهلاك المتزايد لها، تأثير غازات الصوب الخضراء، ومتطلبات السكان الآخذين فيالتزايد للاستقرار في أراض جديدة• بالإضافة إلى السياسات الخاطئة المتبعة من قبلالحكومات لتسكين الأفراد واقامة المباني هناك بدلاً من تشجيع السياحة في هذهالمناطق الخلابة وانتشار التجارة غير المشروعة بها
    تزداد المساحة الإجمالية للغابات في الدول المتقدمة وإن كان ذلك ببطء لكنها فيازدياد، وعلى الجانب الآخر مازالت حالتها متدهورة وخاصة في أوروبا حيث تعانيالغابات من تلوث الهواء، والتقلبات الجوية والجفاف• وفي خلال العشرين عاماً الأخيرةفقد حوالى 100,000 هكتار من الغابات في أوروبا الوسطى والشرقية، وقد فازت كندابالنصيب الأكبر في عملية التدهورهذه وصلت نسبتها إلى 40% في بعض مقاطعاتها والسببالرئيسي اقتلاع أنواع المزروعات المختلفة
    وإذا تحدثنا عن أنواع الغابات ستجد منها الاستوائي - الشمالي - والمعتدلبالنسبة للغابات الاستوائية فتجد أن النسبة الكبيرة منها بل معظمها يقع في الدولالنامية، وبدأت في الاختفاء (بمعدل 70000 -170000 كم2 سنوياً)• وترتبط حالة التدهوربالأحوال الاقتصادية الحالية والتزايد السكاني• والاحتياجات المتزايدة للحصول علىمساحات أوسع وأرحب لتواكب النمو السكاني، والضغط على المواد الطبيعية الموجودة فيالصحراء أدى إلى استغلالها بشكل سيئ لكن الأمر المثير للفزع أن إمكانية استعادة مثلهذه الغابات أصعب بكثير من محاولة استعادة الغابات الشمالية والمعتدلة على الرغم منأن الأخيرة لا تحتوي على التنوع البيولوجي مثل الغابات الاستوائية، لذلك فالصعوبةتنشأ من هنا لأن فقد مثل هذه الغابات يعني فقد الثروة النباتية والحيوانية
    والصورة ليست جرداء لهذا الحد، ولكن يوجد جانب مشرق فيها حيث أن إجمالي المساحاتالمزروعة للغابات على مستوى العالم في تزايد مستمر، وإن كان تنوعها محدوداً لايتعدى نوعاً أو أكثر قليلاً، فقد تم اختيارهذه النباتات لنموها السريع، وللأغراضالتجارية وسهولة التعامل معها• وقد تضاعفت في الفترة ما بين 1980 - 1995 في كل منالدول المتقدمة والنامية لتصل إلى حوالى 160 - 180 مليون هكتار في عام ،1995 وهناكمساع من جانب الدول النامية لمضاعفة هذه المساحة في الفترة ما بين 1995 - 2010وترتبط هذه الزيادة بمدى التغير الذي يتم إحرازه في برامج إدارة الغابات، ونظمالزيادة بمدى التغير الذي يتم إحرازه فى برامج إدارة الغابات، ونظم الاعتناءبالأشجار وتحسين السلالات، وهذا يساهم بدوره في التخفيف من الضغط الذي يحدث علىالحياة النباتية في الصحراء• وإدخال أنواع نباتية على الغابات الطبيعية له فوائدكثيرة، على الرغم من المخاوف أن تحل هذه الأنواع المستحدثة محل الأنواع الطبيعيةالتي حبى الله بها صحارينا• ويمكن وصفها بأنها من أخطر المشاكل التي تواجهها البيئةبلا منازع، ويكون السبب الرئيسي فيها هو المناخ الجاف، وقد تستمر هذه الحرائق لأشهروليس لأيام فقط وينجم عنها العديد من المخاطر وخاصة انبعاث غاز أول أكسيد الكربونالسام• وهناك عاملان أساسيان في نشوب مثل هذه الحرائق أولهما: عوامل طبيعية لا دخلللإنسان فيها، والثاني عوامل بشرية يكون الإنسان هو بطلها: ومن أشهر الأمثلة علىالعوامل البشرية تلك الحرائق التى نشبت فى إندونيسيا في جزيرتي ''بورنيو '' وسومارتا'' ما بين عامي 1997 - •1998 وانبعث من هذه الحرائق غازات سامة غطت مساحةكبيرة من منطقة جنوب شرق آسيا مما نتج عنه ظهور مشاكل صحية وبيئية، وقد نشبتالحرائق في حوالى 808 مواقع تم تحديدها بصور الأقمار الاطصناعية وقدرت المساحة التيدمرتها الحرائق بحوالى 456,000 هكتار (45,600 كم مربع)• ويرجع السبب الأساسي وراءهذه الحرائق تحويل إنتاج هذه الغابات من خلال إحلال زراعة النخيل لإنتاج الزيوتناهيك عن الخسارة الفادحة للأخشاب والثروة النباتية والحيوانية والبشرية لأنالغازات السامة لهذه الحرائق تمتد إلى البلدان المجاورة ولا تقف عند حدود دولةبعينها• ومن الأمثلة الأخرى لحرائق الغابات تلك الحرائق التي نشبت في البرازيل عام 1998 والتى قضت على ما يفوق على المليون هكتار من غابات السفانا وقد عانت المكسيكأيضاً من الجفاف على مدار سبعين عاماً الذي أدى إلى نشوب الحرائق لتقضي على حوالى 3,000 متر مربع من الأرض وانتشار دخانها إلى جنوب الولايات المتحدة الأميركية
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة




    تمثل الغابات احد أهم الموارد الطبيعية المتجددة والمساعدة في المحافظة على التنوع الحيوي والبيئة وقد اعتمد الانسان في حياته على ما تنتجه الغابات مستفيداً بما تقدمه من ثمار واوراق ووقود .

    بمرور الزمن تطورت هذه الاستفادة بفضل القفزات الحضارية والنقلات النوعية في مجالات العلوم المختلفة فاكتشف الإنسان في الغابة مزايا وفوائد لم يكن يعرفها من قبل , كمساهمتها في تثبيت التربة والمحافظة على خصوبتها ووقف الزحف الصحراوي وتثبيت الكثبان الرملية ومنع زحفها على الأراضي الزراعية إلى جانب تلبيتها لحاجاته المختلفة كالترويح والتنزه وتلطيف الجو وغيرها .

    وفي ظل كل هذا التطور الحاصل في استغلال الغابات تم اغفال الكثير من المتطلبات الضرورية خاصة فيما يتعلق بدور الغابات في الحفاظ على البيئة مما تسبب عنه اخلال بالنظام البيئي الذي بات غير مستقر ومهدداً بالعديد من المشاكل والعقبات كالتصحر والجفاف ومشاكل التلوث الناتجة في اغلبها عن الإنسان وممارساته العشوائية المتمثلة في القطع الجائر للاشجار واستغلالها غير المرشد لاغراض الرعي والزحف العمراني على حساب مساحات شاسعة كانت تغطيها الغابات .

    العالم يتنبه

    ولكن خلال العقد الإخير من القرن الماضي تنبهت شعوب المعمورة على كافة الاصعدة المحلية منها والدولية إلى ضرورة الحد من الممارسات الخاطئة وتقنين استغلال الموارد الطبيعية وخاصة الثروة الغابية وتخفيف حدة المخاطر المحدقة بها واستثمارها بالصورة المثلى .

    فقد اورد تقرير نشرته منظمة الاغذية والزراعة عن نتائج التقدير العالمي للموارد الغابية لعام 2000 ف ان اجمالي ازالة الغابات على المستوى العالمي خلال العقد 1990 - 2000 ف سجل معدلاً سنوياً يقرب 11.5 مليون هكتار في حين سجل صافي ازالة الغابات (اجمالي الازالة ناقصا التشجير والتحريج) نحو 9 ملايين هكتار في السنة ويعزي الخفض في صافي ازالة الغابات (أو زيادة المساحات الحرجية) في كل من البلدان النامية والصناعية بالدرجة الاولى إلى حدوث زيادة ملموسة في مساحات المزارع الحرجية (التشجير) .

    الغابات والتنوع الاحيائي :

    فالغابة تجمع حي يضم كائنات نباتية وحيوانية على غاية من التنوع يجمع بينها عدد لا حصر له من العلاقات المتداخلة ولعل السمتين المميزتين للمنظومة البيئية الغابية هما ما تتميز به الاشجار من كثافة عددية وما تمارسه الغابة من تأثير في بقية الانواع النباتية والحيوانية فبتحلل اوراق الاشجار المتساقطة على الأرض تزيد نسبة المادة العضوية وتزداد خصوبة التربة كذلك نلاحظ ان بعض بذور الاشجار كالصنوبر تكون مصدراً لغذاء بعض الطيور التي تعيش في الغابة كذلك تمثل أوراق الاشجار الغذاء المفضل لاصناف عديدة من الحشرات وبالتالي فإن بعض الكائنات الحيوانية كالطيور والحشرات تسهم بدورها هي الاخرى في توفير الظروف الملائمة للنمو السليم للاشجار وذلك بما تقدمه من خدمات كالتقليح او من نثر للحبوب والبذور .

    اي ان نمو الاشجار في الغابات على عدة طبقات واضحة المعالم تتفاوت اطوالها حتى تصل إلى 40 متراً وتنوع المستويات المتعددة للغطاء الغابي ادى إلى تعدد درجات كثافتها الضوئية ومستويات رطبوبتها مما يسمح بوجود انواع من الاحياء تتعايش معها في حيز ضيق وبذلك تعتبر الغابات اغنى اجزاء سطح الارض بانواع الكائنات الحية المختلفة فنلاحظ مثلاً ان الهكتار الواحد من الغابات المطيرة المختلطة يضم 300 نوع من الاشجار كما وجد ان رقعة مساحتها 5كم2 من الغابات المطيرة تضم اكثر من 1300 نوع من الفراش و600 نوع من الطيور كما وجد ان شجرة واحدة تضم 43 نوعاً من النمل وهذا التنوع في الحياة النباتية والحيوانية مهم للإنسان لانه ضروري للانتاج لاغذية والادوية والمواد الخام وغيرها ولا يتاح للانسان كل هذا الا من خلال محافظته على الغابات .

    فوائد الغابات :

    1 - تعتبر مصدراً رئيسياً لخشب الصناعة .

    2 - تعتبر مصدراً رئىسياً لإنتاج خشب الوقود والفحم النباتي حيث أن الاستهلاك العالمي منه بلغ حوالي 1800 مليون متر مكعب يستهلك منه العالم النامي قرابة 90% .

    3 - تعتبر مصدراً رئىسياً لانتاج الاكسجين اثناء قيامها بعمليات البناء الضوئي ونحن نعلم ان عمليات تنفس الانسان والحيوان والنبات وتحلل كل الكائنات تتطلب توفر كميات من الاكسجين وهذه الكميات تقريباً توفرها الاشجار سنوياً .

    4 - تساعد الغابات على تقليل الضجيج والضوضاء .

    5- تسهم الغابات في التقليل من تلوث الهواء الجوي .

    6 - تسهم الغابات في تقليل من الفيضانات والجفاف اذ ان الامطار عند تساقطها على المناطق الغابية لا تصل إلى التربة مباشرة حيث تظل نسبة قرابة 60% من هذه التساقطات عالقة بالاوراق وبالتالي تحد من حدة الفيضانات .

    7 - تستخدم اشجار الغابات كمصدات للرياح لحماية المحاصيل الزراعية من شدة الرياح وبالتالي زيادة انتاجيتها .

    8 - تستخدم اشجار الغابات كاحزمة وقاية حول المدن والقرى لحمايتها من زحف الرمال .

    9 - تعتبر الغابات ملاذا للانسان حيث انها توفر له شعورا بالراحة والطمأنينة وتزوده بالهواء النقي وبمكاسب ترفيهية لا يمكن ان توفرها له اية منشأة صناعية .





    أزمة المياه المالحة التى تهدء الوجود البشرى

    رسم تقرير صدر عن مركز البيئة الاقليمي لوسط وشرق اوربا .. صورة قاتمة حول ازمة الحياة العالمية التي تهدد الوجود البشري وتنذر باشعال حروب من أجل المياه ,, وذلك في دليل جديد يؤكد على مانبه اليه وحذر منه الاخ قائد الثورة مرارا حول حجم الخطر الذي يتهدد البشرية والحياة في العالم جراء تفاقم هذه الازمة .

    وجاء في هذا التقرير ان مليار انسان على سطح الارض لايستطيعون الحصول على مياه صالحة للشرب في حين ان الاستهلاك البشري للمياه سيزيد بنسبة 40 في المائة خلال العقدين القادمين بالاضافة إلى انخفاض منسوب المياه خلال العام القادم في عدد من مناطق السهول في شرق اسيا بواقع ستة امتار وانخفاضها في مناطق اخرى بسبب الافراط في استهلاك المياه .

    واوضح تقرير مركز البيئة الاقليمي لوسط وشرق اوروبا ان هناك حاجة لمعالجة مشكل المياه في اوروبا الوسطى والشرقية مبرزاً أن ازمة المياه في اوروبا تتمثل في عدم تجدد مصادر المياه بالاضافة إلى التلوث وتدهور الجودة .

    وقال التقرير ان مشكلة المياه هذه في اوروبا تهدد نظام البيئة مشيرا إلى مشكلة الجفاف في دول حوض الدانوب ويقول ان المشكلة تظهر بوضوح عبر نهر تيزا وفي حوض فيستولا واودورا حيث انخفض منسوب المياه في تلك المنطقة خلال فترات الجفاف الى حوالي 50%. .



    بيئة آمنة

    حلم تحققه المواصفات

    عادل العمامي

    لاشك أن لانتشار العلم والتقنية منافع عديدة ساهمت فى حياة أكثر رفاهية للانسان , لكنها جلبت معها مخاطر على المحيط والبيئة

    فعوادم السيارات ومخلفات مداخن المصانع وما ينبعث منها من ثانى أكسيد الكربون و ثاني اكسيد الكبريت ومركبات الرصاص .. الخ , كانت لها آثار سيئة على الهواء والغلاف الجوى إضافة إلى غاز الفيرون ( كلور وفور وكربون ) المستخدم فى الثلاجات والمكيفات وعلب رش المبيدات والذى يؤثر تأثيراً على غلاف الأوزون , ناهيك عن المخلفات الكيميائية والبتر وكيماوية والنووية لما سببته من ارتفاع من نسبة تركيز العناصر الثقيلة السامة ونسبة الإشعاع فى كل ما يحيط بنا .

    إن التلوث قد وصل الى صحن الخضار وقطعة اللحم وقطعة الخبز وكوب العصير والحليب والماء بل قد يصل الى الطفل الرضيع عن طريق حليب امه . فكثير من الملوثات لاتقتصر سميتها على التركيزات العالية لكى تسبب الوفاة أو الأمراض الخطيرة , فتركيز جزء من المليون من المسموم الفطرية مثل يؤدى إلى الإصابة بالسرطان وحدوث طفرات جينية , وتركيز جزء من الترليون من الدايوكسين يؤثر على ذكاء الانسان وتعطيل الغدد الصماء ويتسبب فى أمراض السرطان وتشوهات الأجنة .

    والأمر لايقف عند هذا الحد , فالمرء يسمع يومياً عن ظاهرة انقراض الكائنات الحية , فالانقراض اليوم يتم بمعدل أكبر 40 مرة من معدل الانقراض العادي واذا استمر هذا المعدل سنفقد نصف إجمالى الكائنات الحية خلال القرن القادم , وربما لن نتظر كثيرا فظاهرة الاحتباس الحرارى قنبلة موقوتة كما يصفها العلماء , يمكن أن تنفجر فى أية لحظة , وهى ظاهرة الاتفاع المثير فى درجة حرارة الارض , منذ بداية الثورة الصناعية , وقد بدآت الآثار السلبية لمعاملتنا السيئة للبيئة تظهر معلنة عن نفاذ صبرها .

    لقد أصبح المرء يفضل أن سد اذنيه حتى يتمكن من سد رمقه , فالشك وصل إلى ما نأكله ومانشر به وما نستنشقه من هواء , بل وصل الشك إلى السيرميك الذى يغلف جدران المطابخ والحمامات وما اذا كانت نسبة الاشعاع الصادرة منه وفقا للمعدلات المسموح بها .

    ولهذا يأتى الاهتمام البالغ بالبيئة فطالما كانت البيئة والمحيط اكثر نظافة واكثر أماناً فصحة الانسان بخير , والحل الوحيد المتاح أمام الانسان هو وضع التشريعات اللازمة ومتابعة تنفيذها والتى تنظم نشاطاتنا وسلوكياتنا بما حتى لانسيئ الى البيئة





    مفهوم التعليم والتدريب البيئي

    ربيعة خليفة الصرماني

    عندما يكون الضرر قد وقع بالفعل فلا جدوي من الاجراءات ان تنفيذ سياسة عقلانية لادارة البيئة وتفادي المخاطر يفترض مسبقا بذل جهود هائلة في مجالي التعليم والتدريب.

    ويمكن اشباع حاجة المجتمع المتزايدة إلى المواد الطبيعية والى خلق بيئة سليمة عن طريق ترشيد استخدام تلك الموارد والعمل على تجديدها وذلك من خلال نظام متكامل يشمل كل الاجراءات العلمية السليمة في هذا المجال .

    وفي هذا الصدد لا يمكن انكار دور التعليم والتدريب البيئي الذي يشمل اعدادا هائلة من الافراد في مختلف قطاعات المجتمع في مختلف مراحل الدراسة ووصولاً الى المتخصصين الذين يتدربون من خلال برامج تدريبية متخصصة طوال حياتهم الوظيفية .

    ويكمن الغرض الاساسي من التعليم والتدريب البيئي في توفير المعلومات والمعارف اللازمة لكل القطاعات والخريجين في مختلف التخصصات لرفع احساسهم بالمسؤولية للمحافظة على البيئة والاستخدام الامثل للموارد الطبيعية ويجب ان يتضمن هذا النوع من التعليم الاختصاصات المطلوبة لايجاد الحلول المناسبة للمشاكل البيئية وكذلك توجيه الطاقات إلى الانشطة الانتاجية .

    وتجدر الاشارة بانه يمكن تحديد اهمية مشاكل حماية البيئة وطبيعتها العاجلة عن طريق الدراسات العلمية والتقنية التي تطرأ عليها تطورات مذهلة وسريعة في الوقت الراهن ومن تم تظهر مشكلات لاحد لها تتصل بتدريس علوم البيئة في مختلف انواع المعاهد الطبيعية .

    وكنتيجة للتطور السريع في النواحي المتصلة بالبيئة فإن المعرفة والمهارات المكتسبة خلال الدراسات العامة والمتخصصة في المرحلة الثانوية تعتبر غير كافية وغير ملائمة .

    ولذلك فإن محور التعليم البيئي يتجه دائماً نحو تحسين مستوى الكفاءة للخرجين الذين يعملون في هذا المجال , والمجالات الاخرى المتنوعة .

    ففي الاتحاد السوفيتي السابق مثلا تستلزم نظم التعليم البيئي التدريب المستمر ابتداء من اولى مراحل التعليم ومرورا بالتعليم الفني والتعليم الثانوي المتخصص ثم التعليم العالي والمعاهد والكليات والدورات التدريبية التخصصية لرفع مستوى الكفاءات وكذلك الدورات التدريبية العلمية .

    كما ان التدريب في مجال حماية البيئة بالنسبة للمتخصصين يأخذ شكل الدراسة طول الوقت ففي كل عام تقوم (6) معاهد عليا بتنظيم دورات تدريبية في مجالات علوم البيئة وتحسين فعالية استخدام الموارد الطبيعية وذلك لحوالي 200 من الخريجين وقد تركز الاهتمام بصفة خاصة في تحسين كفاءة المتخصصين والمدربين في قطاعات الاقتصاد القومي المختلفة

    ويتم طرح التساؤلات التي تتعلق بحماية البيئة في غالبية برامج ودورات المعاهد والكليات بحيث تمكن هم من دراسة كافة القضايا المتعلقة بها اما من جهة تحسين كفاءة المدرسين فانها تأخذ شكل الالزام عن طريق دورات تدريبية وعن طريق دورات داخلية بالمؤسسات او الشركات والمشاركة في الندوات العلمية في هذا المجال .

    وبصفة عامة فإن البرامج التدريبية الموجهة للتعليم البيئي تهدف إلى تعريف الطالب بالاسس العلمية لحماية البيئة الطبيعية والاجراءات اللازمة لمنع تلوث الغلافا لجوي ومصادر المياه والتربة والمصادر الحيوية إلى جانب تطوير العمليات التقنية التي تمنع حدوث اي نسبة ولو ضئيلة من التلوث .

    وتتنوع الاساليب التدريبية المستخدمة حسب مدة البرنامج التدريبي ونوعه , فهو لا يقتصر فقط على اسلوب المحاضرات ولكنه يأخذ ايضا الشكل العملي فيتضمن المباريات التدريبية والندوات والزيارات الميدانية للمؤسسات المختلفة والدورات التدريبية في معاهد الابحاث .





    الجبال : عنصر ضروري للحياة الانسانية

    في 11 ديسمبر 1998 اعلن في الامم المتحدة رسميا عن ان سنة 2002 ستكون السنة العالمية للجبال . وقد نظر للجبال باعتبارها موضوعا حساسا للمرة الاولى في قمة الارض منذ عشر سنوات خلت , واكتسبت اهمية اضافية في مواجهة الحروب وغيرها من الصراعات وفقر سكان الجبال , وهي مشاكل تدمر , كما يقول احد تقارير الامم المتحدة , معظم الانظمة البيئية الجبلية والانواع المعتمدة عليها . فالغابات الجبلية , على وجه الخصوص في طرقها الى الزوال على صعيد العالم باسره .

    وما من شك في ان سلامة العدد المتزايد من سكان كوكب الارض مستقبلا يتوقف الى حد كبير على مياه الاودية الجبلية.

    .

    فالجبال تمثل ربع البراري في العالم وهي موطن عشر سكان العالم على الاقل , كما ان بليونين اخرين من سكان العالم يعتمدون على الجبال في معظم غذائهم وحصتهم من الطاقة الكهرومائية والاخشاب والثروات المعدنية.

    وفوق ذلك كله , فإن مايزيد على نصف سكان الارض وقدر كبير من التنوع الاحيائي فيها يعتمد على الاودية الجبلية في المياه العذبة

    . فحوالي 80% من مياه الارض السطحية تأتي من الجبال . ولعله ما من نمط من تضاريس الارض يكتسب , في حقبة تشهد تزايداً في ندرة المياه , اهمية من حيث الامن الجيوسياسي - بصرف النظر عن اهمية البيئية - مثلما تكتسب الجبال .

    لقد تم تجاهل مصير الجبال من قبل الحكومات والمنظمات في كافة ارجاء العالم بشكل كبير حتى فترة قريبة , فعلى خلاف المحيطات والغابات الاستوائية المطرية , لم تحظ الجبال بفرع من فروع العلم يختص بها , او حتى بحركة تتولى نشر برنامج اعلامية توضح المخاطر المهلكة التي تحدق بالجبال وسكانها , على غرار مافعل كوستو مع المحيطات .

    ولكن الجبال , على اية حال , اخذت تغادر اليوم الابعاد القصية للبرامج الحكومية متجهة الى مركزها . ففي سنة 1992 منحت فصلا خاصا بها في ( اجندة 21) وهي خطة عمل وضعت في قمة الارض في ريو , وفي سنة 1998 اعلنت الجمعية العامة للامم المتحدة ان سنة 2002 ستكون السنة العالمية للجبال

    - الفوائد الطبيعية والبيئية:
    تتلخص الفوائد الطبيعية والبيئية بالتالي:
    1- حفظ التربة من الانجراف:
    تهطل الأمطار في بلادنا بشدة كبيرة في الفترات الباردة من السنة فتسيل المياه بسرعة على سطح الأرض فإذا كانت الأرض عارية من الأشجار ومنحدرة فإن المياه السائلة تجرف معها كميات كبيرة من المواد الطينية والحصى والأشجار التي تقتلعها من الأراضي التي تمر بها.
    وعندما لاتكون التربة محمية من خطر تكوين السيول فإن تربتها تنجرف سنوياً وبتكرار حدوث العملية فإن أجزاء التربة تنجرف كلها ولايبقى في أرض الموقع سوى الصخرة الأم وفي هذه الحالة تكون التربة قد انجرفت نهائيا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:30 am